إسرائيل تبني مفاعلاٌ نووياً جديداً في ديمونا
2025-09-03 / 15:08
الناصرة- أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل تكثف أعمال البناء في منشأة رئيسية جديدة في مفاعل ديمونا النووي، في النقب، حيث ورجح الخبراء الذين حللوا الصور أن إسرائيل تبني مفاعلًا نوويًا جديدًا أو منشأة لتجميع الأسلحة النووية، لكن السرية التي تُحيط بالبرنامج النووي الإسرائيلي تجعل من الصعب التأكد من ذلك.
ومن شأن أعمال البناء هذه في محيط مفاعل ديمونا أن يجدد التساؤلات حول وضع إسرائيل، بأنها الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأن يثير انتقادات دولية، خاصةً أنه يأتي بعد قصف إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية في أنحاء إيران، في حزيران/يونيو الماضي، بادعاء التخوف من استخدامها لصنع سلاح نووي.
وقال سبعة خبراء فحصوا صور الأقمار الاصطناعية إن أعمال البناء مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، نظرًا لقربه من مفاعل ديمونا، حيث لا توجد محطة طاقة مدنية. ومع ذلك، اختلفوا حول ماهية البناء الجديد.
وقال ثلاثة خبراء إن موقع وحجم المنطقة قيد الإنشاء، وكونها تبدو متعددة الطوابق، يعني أن التفسير الأرجح للأعمال هو بناء مفاعل جديد للماء الثقيل. ويمكن لهذه المفاعلات إنتاج البلوتونيوم ومادة أخرى أساسية في صنع الأسلحة النووية.
وأقرّ الخبراء الأربعة الآخرون بأنه قد يكون مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، لكنهم أشاروا أيضًا إلى أن العمل قد يكون مرتبطًا بمنشأة جديدة لتجميع الأسلحة النووية. ورفضوا التكهن بالأمر نظرًا لأن البناء لا يزال في مراحله الأولى.
وشدد الخبير في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي التابع لمعهد ميدلبري للدراسات الدولية، جيفري لويس، الذي استند في تقييمه إلى الصور وتاريخ ديمونا، أنه "ربما يكون مفاعلًا نوويًا - هذا الحكم ظرفي، لكن هذه هي طبيعة هذه الأمور". وأضاف: "من الصعب جدًا تخيّل أنه أي شيء آخر".
ويفرض الاحتلال الاسرائيلي تعتيما شديدا على برنامجه النووي وترسانتهالنووية، ورفضت حكومته الاستجابة لطلبات التعليق، رفض ذلك البيت الأبيض أيضا، وهو الحليف الوثيق لإسرائيل.
في العام 2021، أظهرت صور الأقمار الصناعية فقط عمالا يحفرون حفرة يبلغ طولها نحو 150 مترا وعرضها 60 مترا بالقرب من مفاعل ديمونا الماء الثقيل الأصلي بالموقع.
الآن، تُظهر صورٌ التقطتها "بلانيت لابز بي بي سي"، في 5 تموز/يوليو الماضي، أعمال بناء مكثفة في موقع الحفر. ويبدو أن جدرانًا خرسانية سميكة قد وُضعت في الموقع، الذي يبدو أنه يتكون من عدة طوابق تحت الأرض. وتلوح رافعات في السماء.
ولا توجد حاليًا في الموقع قبة احتواء أو أي ميزات أخرى مرتبطة عادةً بمفاعلات الماء الثقيل. ومع ذلك، يُمكن إضافة واحدة لاحقًا أو تصميم مفاعل بدونها.
ومفاعل الماء الثقيل الحالي في ديمونا، والذي بدأ العمل في ستينيات القرن الماضي، يعمل منذ فترة أطول بكثير من معظم المفاعلات في العالم التي أقيمت في نفس الفترة، ما يشير إلى أنه سيحتاج إلى استبدال أو تحديث قريبًا.
وقال المدير التنفيذي لجمعية الحد من الأسلحة ومقرها واشنطن، داريل جي. كيمبال، إنه "إذا كان مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، فإنهم يسعون إلى الحفاظ على القدرة على إنتاج وقود مستهلك يمكنهم معالجته لاحقًا لفصل البلوتونيوم لإنتاج المزيد من الأسلحة النووية. أو أنهم يبنون منشأة للحفاظ على ترسانتهم أو تصنيع رؤوس حربية إضافية".
(المصدر- عرب 48)