حرب ترامب التجارية مع الصين تُربك الاقتصاد العالمي وتعيد رسم خريطة التحالفات

2025-10-15 / 21:17

Post image

رام الله - سلّطت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير للكاتبة باتريشيا كوهين الضوء على التداعيات المتسارعة لحرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية مع الصين، معتبرة أنها تدفع الاقتصاد العالمي نحو اضطراب متزايد، وسط رسوم جمركية متبادلة وقيود تصدير وضغوط على الدول لاختيار طرف.

وأوضحت كوهين أن واشنطن فرضت رسوماً جديدة على واردات مثل الأخشاب والأثاث، ما يزيد من تكلفة البناء، بينما بدأت الصين بتقييد تصدير المعادن النادرة الضرورية لصناعة التكنولوجيا الحديثة. كما تستعد بكين لفرض قيود إضافية على صادرات معدات بطاريات السيارات الكهربائية الشهر المقبل.

وصف الخبير الاقتصادي ريتشارد بورتس العلاقة بين واشنطن وبكين بأنها "شديدة التقلب"، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين تسود الأسواق العالمية. ويؤكد التقرير أن الصراع التجاري يؤثر على دول أخرى، فشركات السيارات الأوروبية مثلاً تضررت من القيود الصينية على المعادن، فيما طالت الرسوم الأميركية سفنًا غير صينية لمجرد تصنيعها في الصين.

وفي خضم الضغوط، أعلنت المكسيك نيتها فرض رسوم على السيارات الصينية بعد حملة ضغط أميركية، في حين اقتربت الهند من الصين ردًا على العقوبات الأميركية على سلعها، مما يعكس تحوّل التحالفات الجيوسياسية.

ووفق التقرير، تشهد السياسات التجارية العالمية تذبذبًا بين التصعيد والتراجع، ما أدى إلى موجات ارتداد غير متوقعة في عدة دول. كما بدأت نزعة الحماية الاقتصادية بالانتشار، حيث اتخذت كندا والبرازيل والمكسيك خطوات لحماية صناعاتها، لا سيما في مجال الصلب.

ورغم هذه التقلبات، ترى الخبيرة لوكريتسيا رايخلين أن الترابط الاقتصادي العالمي سيستمر، لكن مع تحوّل تدريجي لمركز الثقل من الغرب إلى آسيا.

المصدر: نيويورك تايمز