غزة… صمود تحت أنقاض العالم

2025-10-16 / 20:24

غزة تواجه القصف المستمر رغم الهدنة، و22 شهيدًا و10 إصابات سجلت خلال 24 ساعة، بينما المدنيون محاصرون بين الأنقاض بلا حماية، والنظام الدولي يكتفي بالمراقبة دون أي تدخل
Post image

بقلم :  فادي البرغوثي

غزة لا تهدأ، حتى حين يعلن العالم هدنة، يبقى دوي القذائف يضرب كل شارع وكل بيت. منذ ساعات الصباح وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، المدنيون يختبئون بين الأنقاض، يحاولون النجاة وسط الخراب، والقصف مستمر دون توقف.

خلال 24 ساعة، انتشل الغزيون 22 شهيدًا من تحت الركام، وسُجلت 10 إصابات جديدة في المستشفيات، بينما لا تزال جثث كثيرة محاصرة بين الطرقات والمباني المدمرة. الأرقام ترتفع بلا رحمة: منذ 7 أكتوبر 2023، بلغ عدد الشهداء 67,967، والإصابات 170,179، فيما استلمت الوزارة 120 جثة على دفعات من الاحتلال، بعضها بلا هوية، لتصبح شهادتهم صدىً للصمت الدولي.

حتى الآن، لم تتدخل المقاومة بعد توقيع المرحلة الاولى من اتفاقية الهدنة ، في ظل استمرار القصف بين الحين والاخر، بينما النظام الدولي يصدر تصريحات رسمية باردة، دون أي فعل ملموس لحماية المدنيين. غزة ما زالت  تواجه آلة القتل وحدها، وتعيش واقعًا صارخًا يحاول فيها الاحتلال ان يفرض هدنة من طرف واحد، بيتما هو ينتج الموت على الأرض.

وسط الركام، يبقى الأمل حيًا. الأمهات يحاولن حماية أطفالهن من الموت، المعلمون يواصلون تعليم الصغار أينما استطاعوا، والمجتمع المدني يثبت أن غزة لا يمكن سحقها بسهولة. لكن صمودها مرهق، مكتوب بالدم، ويصر على البقاء رغم كل القصف، رغم كل الخراب، ورغم كل الصمت الدولي.

غزة ليست مجرد حصيلة عدوان، ليست مجرد أرقام في تقارير صحفية، وليست مجرد أخبار عاجلة على الشاشات. غزة هي وجه الإنسانية الذي صمد في وجه آلة القتل، هي كل بيت يحترق، كل طفل يبكي، وكل شخص يرفض الاستسلام. وهي كل رسالة تقول للعالم: "لن نتوقف عن الصمود، ولن نسمح لمن يحاولون إسكاتنا أن ينجحوا".

.