تحرّك فرنسي-بريطاني لنشر قوة دولية في غزة ... وحماس ترفض الوصاية الدولية

2025-10-17 / 05:52

فرنسا وبريطانيا تعدّان بالتنسيق مع واشنطن مشروع قرار في مجلس الأمن لتشكيل قوة دولية في غزة بعد وقف إطلاق النار. وحماس ترفض أي وصاية دولية، مؤكدة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
Post image

باريس- قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إن باريس تعمل بالتعاون مع بريطانيا وبالتنسيق مع الولايات المتحدة على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن، يمهّد لنشر قوة دولية في قطاع غزة، بهدف "إرساء الاستقرار" في المرحلة التي تلي وقف إطلاق النار.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في مؤتمر صحافي بالعاصمة باريس، أن “المناقشات لا تزال جارية، خصوصاً مع الأميركيين والبريطانيين، تمهيداً لطرح مشروع القرار خلال الأيام المقبلة”، مشيراً إلى أن أي قوة من هذا النوع “تحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة لتوفير أساس قانوني متين وتسهيل المساهمات المحتملة من الدول”.

وأضاف كونفافرو أن فرنسا “تعمل بشكل وثيق مع شركائها على تأسيس مثل هذه البعثة الدولية”، مؤكداً أن اعتماد القرار من مجلس الأمن “سيشكل الإطار الرسمي لإطلاقها”.

وكانت باريس قد استضافت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري محادثات شاركت فيها دول أوروبية وعربية، لبحث تصورات المرحلة الانتقالية في غزة بعد الحرب، من بينها فكرة تشكيل قوة دولية.

ونقلت وكالات أنباء عن دبلوماسيين قولهم إن القوة المزمع تشكيلها لن تكون بعثة حفظ سلام رسمية تابعة للأمم المتحدة، بل بعثة مدعومة بقرار من مجلس الأمن، على غرار القوة الدولية التي أُرسلت إلى هايتي، مع صلاحيات “لاتخاذ جميع التدابير اللازمة” لتنفيذ التفويض.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان، إن تشكيل القوة “سيستغرق بعض الوقت”، مضيفاً أن “البنود المرجعية التي تحدد نطاقها وصلاحياتها ما زالت قيد الإعداد”، وأعرب عن أمله في صدور قرار من مجلس الأمن قريباً.

وأشار مستشاران أميركيان إلى أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع دول عدة للمساهمة في القوة، بينها إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وأذربيجان، بينما أبدت إيطاليا استعدادها للمشاركة.

وقال المستشاران إن نحو عشرين جندياً أميركياً متواجدون حالياً في المنطقة للمساعدة في التنسيق والإعداد للعملية.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيرانتو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد بلاده لنشر 20 ألف جندي أو أكثر في غزة، في حال صدور تفويض أممي لتأمين السلام.

في المقابل، جددت حركة “حماس” رفضها لأي شكل من أشكال “الوصاية الدولية” على الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي في الحركة زاهر جبارين، مساء الخميس، إن “الحركة ملتزمة بتطبيق الاتفاق الذي يضمن وقف الحرب وحماية شعبنا، لكنها ترفض أي وصاية دولية تحت أي مسمى”.

وأضاف أن “اللحظة التاريخية التي صنعتها معركة طوفان الأقصى يجب أن تُستثمر عربياً وإسلامياً في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”، مؤكداً أن “حقوق الشعب الفلسطيني ليست للمساومة”.