هل سيكون توفيق أبو نعيم زعيم حماس القادم بغزة؟

2025-10-18 / 20:24

هو أسير محرر في صفقة شاليط، كان مقربا من الشهيد يحيى السنوار، وتتلمذ على يد الشيخ أحمد ياسين، وتدرج في عدة مناصب في قيادة الحركة وأجهزتها الأمنية في قطاع غزة، وله علاقة قوية مع مصر، ويعتبر المرشح الأبرز لقيادة الحركة في القطاع بعد استشهاد غالبية قادة الحركة في حرب الإبادة، وفق صحيفة "إسرائيل هيوم".
Post image

نافذة- وصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" القيادي في حركة حماس توفيق أبو نعيم بأنه شخصية سياسية متمرسة وقائد صارم، مشيرة إلى علاقته القوية بالشهيد يحيى السنوار وتتلمذه على يد الشيخ أحمد ياسين. ورأت الصحيفة أنه بات اليوم مرشحًا قويًا لقيادة حماس في قطاع غزة، خاصة بعد استشهاد عدد كبير من قياداتها.

قبل عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ألقى أبو نعيم خطابًا في مهرجان لدعم الأسرى بمخيم البريج، أكد فيه أن تحرير الأسرى أولوية للمقاومة. وقد رأت الصحيفة في هذا التصريح تلميحًا مبكرًا للهجوم. وتابعت أن أبرز قادة حماس الذين كانوا مرشحين لخلافة السنوار ما زالوا في سجون الاحتلال، مما يفتح المجال أمام أبو نعيم لتصدر المشهد.

أبو نعيم، البالغ من العمر 63 عامًا، وُلد في مخيم البريج، واعتقله الاحتلال ضمن نشاطه في جهاز "المجد" التابع لحماس، حيث قضى 20 عامًا في السجن وتعلم خلالها العبرية. أُفرج عنه في صفقة شاليط عام 2011، ثم عاد إلى غزة وتولى عدة مناصب في حكومة حماس، بينها ملف الأمن الداخلي والشرطة والاستخبارات.

عزز أبو نعيم علاقاته مع مصر، خاصة عبر التعاون الأمني مع المسؤول عن الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، أحمد عبد الخالق، ونجا عام 2017 من محاولة اغتيال عبر عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مخيم النصيرات. وفي 2021 حاول الترشح لانتخابات المجلس التشريعي، لكنها أُلغيت.

بعد ذلك، تولى رئاسة مؤسسة "وعد" لشؤون الأسرى، وهدد بتصعيد داخل السجون الإسرائيلية قبل أشهر من عملية الطوفان. وبعد اندلاع الحرب، اختفى عن الأنظار، لكنه عاد للواجهة مع اغتيال غالبية قادة حماس، حيث أُسندت إليه أدوار قيادية جديدة.

تشير الصحيفة إلى أن أبو نعيم يلعب دورًا محوريًا الآن في إعادة تنظيم حماس بالتعاون مع الجناح العسكري، وسط الحديث عن "اليوم التالي" في غزة، سواء بقيادة سياسية أو لجنة تكنوقراطية. كما يستخدم الجهاز الأمني الذي بناه لتصفية المتعاونين مع الاحتلال، مثل ما حدث مع أفراد من عائلة "دغمش" في حي الصبرة.

كما حذّرت الصحيفة من جماعات مسلحة مستقلة ما تزال نشطة وتتهمها حماس بالتعاون مع "إسرائيل"، مثل أشرف المنسي في بيت لاهيا، وحسام الأسطل في خان يونس، وياسر أبو شباب في رفح.

وختمت الصحيفة بأن التحدي الحقيقي سيبدأ في المرحلة الثانية من خطة ما بعد الحرب، حين تدخل قوات دولية لضمان الهدنة، ويجد أبو نعيم نفسه أمام اختبار مصيري كأحد أبرز القادة المحتملين لغزة.