استشهاد الأسير محمود طلال عبدالله المعتقل منذ 9 شهور

2025-10-19 / 15:57

أعلن اليوم الاحد عن استشهاد الأسير محمود طلال عبد الله من مخيم جنين، المعتقل منذ نحو 9 شهور، وذلك بعد يوم واحد من نقله الى مستشفى "اساف هروفيه" الاسرائيلي، ما يرفع الى 79 عدد المعتقلين الذين استشهدوا في سجون الاحتلال خلال العامين الماضيين.
Post image

رام الله - أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، باستشهاد المعتقل محمود طلال عبد الله (49 عاما) من مخيم جنين، في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي.

وباستشهاد المعتقل محمود عبد الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة إلى (79) شهيدًا، (هم فقط من تم التعرف على هوياتهم، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري التي تطال عشرات المعتقلين).

وكان الاحتلال قد اعتقل محمود عبد الله في الأول من شباط/فبراير من العام الجاري، وبعد اعتقاله طرأ تدهور خطير على وضعه الصحي، ليتبيّن لاحقًا أنه مصاب بمرض السرطان.

 ورغم تأكيد الفحوص الطبية إصابته بالسرطان في مرحلة متقدمة، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت الإفراج عنه وأبقت على اعتقاله ونقلته بين عدة سجون، إلى أن استُشهد بعد يوم واحد فقط من نقله إلى مستشفى "أساف هروفيه".

وقالت هيئة الاسرى ونادي الاسير، ان جريمة استشهاد عبد الله تُضاف إلى سلسلة الجرائم المركّبة التي تنفذها منظومة الاحتلال ضمن سياسة قتل الأسرى والمعتقلين، في إطار حرب الإبادة المستمرة ضدّ الشعب الفلسطيني.

وقدم عشرات الاسرى الذين افرج عنهم ضمن صفقة التبادل الاخيرة إفادات وشهادات توثق جرائم تعذيب وانتهاكات ممنهجة مروعة يتعرض لها الاسرى في سجون الاحتلال، وخاصة خلال العامين الاخيرين.

وتعرض الاسرى في سجون الاحتلال الى عمليات قمع وتعذيب دموية منذ عام 1967، إذ بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين عُرفت هوياتهم حتى اليوم (316) شهيدًا (وفقًا للبيانات الموثقة لدى مؤسسات الأسرى)، مما يرفع عدد الأسرى المحتجزة جثامينهم قبل وبعد حرب الابادة الى (87) جثمان، منهم (76) بعد الحرب.

وقالت هيئة الاسرى ونادي الاسير ان تسارع وتيرة استشهاد الأسرى والمعتقلين بهذه الصورة غير المسبوقة "يؤكد مجددًا أن منظومة السجون الإسرائيلية ماضية في تنفيذ سياسة القتل البطيء بحقّهم، إذ لم يعد يمرّ شهر دون أن يُسجَّل ارتقاء شهيد جديد من بين صفوفهم".

وأشارتا الى انه ومع استمرار الجرائم اليومية داخل السجون، فإنّ أ"عداد الشهداء مرشحة للازدياد، في ظل احتجاز آلاف الأسرى في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرّضهم الدائم لانتهاكات ممنهجة تشمل: التعذيب، التجويع، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الإهمال الطبي، ونشر الأمراض المعدية وعلى رأسها الجرب (السكابيوس)، فضلًا عن سياسات السلب والحرمان غير المسبوقة في شدتها".

وكشفت جثامين عدد من الشهداء التي سلمها الاحتلال بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في العاشر من الشهر الجاري، أدلة دامغة على ما تعرض ويتعرض له الاسرى من تعذيب وجرائم أدت لاستشهاد العديد منهم.

وحملت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل محمود عبد الله، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحقّ الأسرى والشعب الفلسطيني، وطالبا بفرض عقوبات دولية على الاحتلال وعزله.