"موديز " تحذر إسرائيل من عدم إتمام وقف إطلاق النار في غزة

2025-10-20 / 12:11

قالت وكالة موديز إن وقف إطلاق النار في غزة لن ينعكس إيجابًا على التصنيف الائتماني لإسرائيل إلا إذا تحقق استقرار طويل الأمد وتنفيذ كامل للاتفاق. وأضافت أن النمو الاقتصادي سيبقى محدودًا وأن المخاطر من تجدد الصراع ما زالت مرتفعة.
Post image

نافذة- قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن أي تحسّن ملموس في الوضع الائتماني لإسرائيل نتيجة اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية لن يتحقق إلا بعد خطوات مستدامة تتجاوز المرحلة الأولى من الاتفاق، وفق ما نقلت صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية.

وحذّرت الوكالة في مراجعتها الأسبوع الماضي لتأثير اتفاق إنهاء الحرب على غزة من أن المخاطر لا تزال مرتفعة لاحتمال عدم تنفيذ الاتفاق بالكامل، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية في غزة.

وأضافت موديز أن الاتفاق "إيجابي ائتمانيًا لإسرائيل" من حيث المبدأ، لأنه سيسمح للحكومة بإعادة توجيه الموارد والاهتمام نحو دعم الاقتصاد وضبط المالية العامة، لكنها أكدت أن المراجعة لا تمثل تغييرًا في التصنيف الائتماني الحالي لإسرائيل، الذي ما زال عند مستوى Baa1 مع نظرة مستقبلية سلبية.

وتتوقع الوكالة نموًا اقتصاديًا حقيقيًا لإسرائيل بنسبة 2.5% في عام 2025، مقارنة بـ 2% في توقعاتها السابقة، على أن يرتفع النمو إلى 4.5% في عام 2026.

وقالت موديز:

"تفترض توقعاتنا الاقتصادية والمالية انتهاء الصراع العسكري في غزة بحلول أوائل عام 2026، مما يسمح بانتعاش اقتصادي وترسيخ تدريجي للوضع المالي. لذلك، فإن وقف إطلاق النار الحالي له تأثير محدود على توقعاتنا من عام 2026 فصاعدًا."

وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضحت الوكالة أن تراجع نقص العمالة سيؤدي إلى انخفاض ضغوط الأجور التي حالت دون خفض بنك إسرائيل لأسعار الفائدة في الأشهر الماضية. ومع اعتدال التضخم إلى نحو 3%، وهو قريب من منتصف نطاق هدف البنك المركزي البالغ 1%-3%، تتوقع موديز أن يبدأ بنك إسرائيل بخفض أسعار الفائدة في أوائل عام 2026، بما يدعم الاستهلاك والاستثمار.

وقدّرت الوكالة أن نحو 130 ألف عامل أجنبي — معظمهم فلسطينيون — غادروا سوق العمل الإسرائيلي بعد بدء الحرب، وأنه لم يُعوَّض سوى نصف هذا العجز تقريبًا حتى الآن.

أما على صعيد المالية العامة، فتتوقع موديز أن يظل العجز في موازنة الحكومة المركزية عند 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وهو الهدف المعدل الذي حددته الحكومة. وفي عام 2026، قد ينخفض العجز إلى 4.2% إذا استمر تنفيذ خطة "ترامب للسلام" وجرى إقرار ميزانية 2025 بحلول نهاية مارس/آذار 2026.

يُذكر أن موديز كانت قد خفضت التصنيف السيادي لإسرائيل بثلاث درجات إلى أدنى مستوى تاريخي خلال السنوات الأخيرة. وبرغم النبرة الأكثر تفاؤلاً في مراجعتها الأخيرة، تؤكد صحيفة غلوبس أن العودة إلى مستويات التصنيف السابقة ستكون طويلة ومعقدة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن تحسن الأوضاع الائتمانية لإسرائيل والمنطقة ككل سيعتمد على تحقيق استقرار أمني إقليمي، وإعادة إعمار غزة، وتحسين الحوكمة فيها، وعودة الملاحة عبر قناة السويس، واستئناف التجارة والسياحة، إضافة إلى خفض التوترات بين إسرائيل وإيران.